الشيخ محمد تقي الآملي

25

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

صبيحة ويومين بعد ذلك فلا نقول كما قال عبد اللَّه بن الحسن يصوم أيام التشريق فان جعفرا كان يقول إن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أمر بلا لا ينادى ان هذه أيام أكل وشرب فلا يصومن أحد ( وقال في مجمع البحرين ) وليلة الحصبة بالفتح بعد أيام التشريق وهو صريح في كون يوم الحصبة هو اليوم الرابع عشير لا يوم النفر ، هذا مضافا إلى أنه لو أخذ بهذه الاخبار وقيل بجواز الإتيان بما بقي من صوم هذه الثلاثة في اليوم الثالث لكان اللازم هو القول بوجوبه لما عرفت في الأمر الثاني من وجوب المبادرة بعد العيد أو أيام التشريق لرعاية التتابع مع أنه لا قائل بالوجوب كما اعترف به في المستند على ما حكى عنه ( وبالجملة ) لا محيص عن القول بوجوب التأخير عن أيام التشريق لإعراض الأصحاب عن العمل بمضمون ما دل على جواز الصيام في اليوم الثالث عشر - لو سلمنا دلالتها على ذلك - واللَّه الموفق للصواب . ( الأمر الخامس ) ان المحكي عن الصدوق والشيخ وابن حمزة جواز صوم يوم الأضحى وأيام التشريق في كفارة القتل من القاتل في أشهر الحرم لخبرين مرويين عن زرارة عن الباقر عليه السّلام بجواز ذلك ، وسيأتي الكلام في تحقيقه في ذكر أقسام الصوم المحرم إنشاء اللَّه تعالى . مسألة ( 5 ) كل صوم يشترط فيه التتابع إذا أفطر في أثنائه لا لعذر اختيارا يجب استينافه وكذا إذا شرع فيه في زمان يتخلل فيه صوم واجب أخر من نذر ونحوه ، وأما ما لم يشترط فيه التتابع وإن وجب فيه بنذر أو نحوه فلا يجب استينافه وإن أثم بالإفطار كما إذا نذر التتابع في قضاء رمضان فإنه لو خالف وأتى به متفرقا صح وإن عصى من جهة خلف النذر . في هذه المسألة أمور ( الأول ) أجمع علماء الإسلام على أنه إذا أفطر في أثناء الشهر الأول أو بعد إكماله قبل ان يصوم من الشهر الثاني شيئا لغير عذر يجب استينافه ولا يعتد بما أتى به قبل الإفطار ، ووجوب الاستيناف بذلك في الشهرين المتتابعين إجماعي بالإجماع المحصل والمحكي متواترا حكاه غير واحد من الأساطين كالحلي في السرائر والمحقق في المعتبر والعلامة في المنتهى والتذكرة والتحرير ، وفي